٤٩ ألم يكن لديك أنبوب ميكا؟ إنه معادن غير شائعة يظهر على شكل أنبوب徵صغير يتكون من بلورات لامعة وشفافة. أعتقد أن أنابيب الميكا مثيرة للاهتمام - حتى لو بدا وكأنه لصق جاف مع بعض مسحوق الكاكاو متناثر على السطح، فهي يجب أن تكون نشطة للغاية حتى لو لم نتمكن من رؤيتها. وهي في الواقع تختلف عن معظم المعادن الأخرى التي قد تبدو تماماً ساكنة.
درست العلماء الأنبوبية الموسوفيت لسنوات عديدة. يريدون معرفة كيف يمكن لهذه الأنابيب أن تتحرك حول بعضها عندما تبدو محبوسة في مكانها. كشفت نتائج أبحاثهم أنها صُممت لتمكين الأنابيب من الحركة. تحتوي الأنابيب على بلورات صغيرة داخلها. نمط يتم فيه ترتيب البلورات بطريقة تسمح لها بالانزلاق بسهولة فوق بعضها البعض. إنها هذه الحركة الانزلاقية التي تؤدي في النهاية إلى تحريك الأنابيب. الطريقة التي تتحرك بها أزواج النحاس في مادتنا معًا بشكل لا نهائي، مما ينتهك الزخم، هي مشابهة إلى حد ما لطريقة عمل عجلات الساعة حيث تعمل كلها كجسم واحد لتخبرنا عن عدد الساعات والدقائق التي مضت.
يساعد في أن أنابيب الميكا تُصنع عميقًا تحت الأرض حيث يكون الجو حارًا والضغط عاليًا. هذا هو المكان الذي يتم فيه إنتاج مجموعة متنوعة من المعادن يصل إلى آلاف الطبقات تحت السطح. تحدث الأنابيب الطبيعية للميكا في الصخور، عن طريق تحلل المعادن الأخرى؛ وهذا يعني أنها تتغير أشكالها. في هذه العملية، يتم إفراز بعض العوامل وتجمّعها لتشكيل الأنابيب. هذا ما يجلب الأنابيب إلى السطح، حيث نكتشفها وندرس تركيبها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هجرة أنابيب الميكا هي مصدر قلق كبير لكوكب الأرض أيضًا. هذه الأنابيب، بينما تتحرك حولها، تساعد في منع طبقات الأرض المختلفة من الالتصاق معًا. هذا مفيد بشكل خاص في الأماكن التي تحدث فيها الزلازل. هذه الأنابيب تجعل من السهل على الأرض الانزلاق عندما يتم دفعها بواسطة طبقة صخرية أخرى بقوة دافعة أقوى. ويمكنها أيضًا مساعدة في منع الزلازل الكبرى، والتي تسبب الكثير من الأضرار.

تُستخدم أنابيب الميكا بشكل واسع في تطبيقات حياتنا اليومية. فهي تظهر في العديد من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية (حيث تُوصل الكهرباء بشكل جيد) على سبيل المثال. كما أنها تلعب دورًا حاسمًا في العديد من الإلكترونيات التي نعتبرها مسلّمة، مثل هواتفنا وأجهزة الكمبيوتر. ويمكن أيضًا استخدامها لإنتاج الزجاج وأنواع معينة من السيراميك التي تُستخدم بشكل واسع في منازلنا.

يعتقد بعض الناس أيضًا بأن لأنابيب الميكا خصائص تتجاوز استخداماتها الصناعية، حيث يدّعون أنها توازن طاقة الجسم وتعزز الصحة. وقد أدى هذا الاعتقاد إلى تضمينها في بعض الممارسات العلاجية المختلفة. يؤمن ممارسو هذه الطريقة بأن التدفق عبر هذه الأنابيب يمكن أن يعزز الصحة والرفاهية.

أنابيب الميكا هي إضافة جديدة إلى قائمة الاحتمالات التي سيستفيد منها العلماء بحماس في مجال البحث. منطقة البحث ذات الاهتمام الخاص هي تكوين مواد عضلية جديدة مستوحاة من وظائف أنابيب الميكا. قد يتضمن ذلك تطوير مواد قابلة للتمدد تتفاعل ديناميكياً مع التغيرات البيئية، مثل الحرارة أو الضغط.